الثلاثاء، 2 أبريل 2024

وما ادراك ما ليلة القدر

 


وما.أدراك.ما.ليلة.القدر

ليلةٌ عظيمة القدْر ، رفيعة الشأن ، مَن حاز شرفَها فاز وغَنِم ، ومَن خسِرها خاب وحُرِم ، العبادة فيها خيرٌ مِن عبادة ألْف شهر.

ليلةٌ مبارَكة، يكفي بها قدرًا أنَّ الله - جلَّ شأنه - أنزل فيها خيرَ كُتبه ، وأفضل شرائع دِينه ؛ يقول الله تعالى فيها : ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر 1 - 5].

ليلةُ القدْرِ ليلة ليستْ كبقية الليالي ، أجْرها عظيم ، وفضلها جليل ، المحروم مَن حُرم أجْرَها ولم ينلْ مِن خيرها ؛ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تَقدَّم مِن ذنبه ، ومَن قام ليلةَ القَدْر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تَقدَّم مِن ذنبِه)).

وقدْ بيَّن النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - زمانَها فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((الْتَمِسوها في العَشْر الأواخِر مِن رمضانَ)) ، وقرَّب للناس وقتَها ، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تَحرَّوا ليلةَ القدْر في الوترِ مِن العشر الأواخِر مِن رمضانَ))، فهي في الأوتار منها بالذات ؛ أي ليالي : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسَبع وعشرين ، وتِسع وعشرين.

ورجح بعضُ العلماء أنها تتنقل في هذه الليالي الوتر ، وليستْ في ليلةٍ معيَّنة كلَّ عام ، قال النوويُّ - رحمه الله تعالى -: "وهذا هو الظاهِر المختار لتعارُض الأحاديث الصحيحة في ذلك ، ولا طريقَ إلى الجَمْع بيْن الأحاديث إلاَّ بانتقالها".

وقد أرشدَنا النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى أفضل ما نقول إذا وافقْنا هذه الليلة ؛ فعن أمِّ المؤمنين عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنَّها قالت : يا رسولَ الله ، أرأيتَ إن وافقت ليلةَ القَدْر ما أقول؟ قال : قولي : ((اللهمَّ إنَّكَ عفوٌّ كريمٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي)).

ولليلة القدر علامات تُعرف بها ، ثبتتْ بسُنَّة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومِن هذه العلامات :

#العلامة_الأولى : أنَّها ليلة مُضيئة ؛ فعَن واثلة بن الأَسْقع - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال : ((ليلةُ القَدْر ليلةٌ بَلَجَة ، لا حارَّة ولا بارِدة ، ولا يُرمَى فيها بنَجْم)).

#العلامة_الثانية : أنَّ ليلتَها معتدِلة، لا حارَّة ولا بارِدة ؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لَيْلة طَلْقَة ، لا حارَّة ولا بارِدة ، تُصبح الشمسُ يومَها حمراءَ ضعيفةً)).

#العلامة_الثالثة : أنَّ الشمس تَطلُع في صبيحتها لا شعاعَ لها ؛ فعن أُبيِّ بن كعب - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أخْبَر أنَّ من علاماتها أنَّ الشمس تطلع صبيحتَها لا شُعاع لها.

فالاجتهادَ الاجتهادَ فيما بقِي مِن أيام وليالي هذه العشر ، علَّنا نوافِق ليلةَ القدر ، وننال ما فيها مِن عظيم الثواب والأجر ؛ اقتداءً بالحبيب المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأن نُكثِر فيها من الدعاء والتضرُّع إلى المولَى - عزَّ وجلَّ - لنا ولإخواننا المسلمين.
لا حرَمَنا الله مِن خيرها ، وجعَلَنا الله ممَّن يوافقونها ، وينالون أجْرها.

أخلاق المسلم اينما حل

 


أخلاق المسلم اينما حل

عندما نجهل معنى العبادة ومعنى الخلق ومعنى المعروف والمنكر في ضوء المصادر الأصلية للنظام الإسلامي ، كما فهمه السلف الصالح من الصحابة والتابعون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وخير القرون التي بعده ، وطبقوه في مناحي الحياة كلها وشؤون الدنيا بأجمعها ، حتى صاروا المثل الأعلى والقدوة الحسنة لخير أمة على وجه الأرض قلبا وقالبا ، دينا ودنيا ، ظاهرا وباطنا ، ولم ينفك عنهم الخلق الإسلامي المثالي النبيل في أية لحظة من لحظات الحياة سواء أكانوا في المساجد أو في البيوت أو في الشوارع أو في المتاجر أو في المصانع أو في المزارع أو في مكاتب الأعمال أو في ساحات القتال ، فكان الفرد المسلم تجسيدا حيا للأخلاق الإسلامية والسلوك السوي الذي دعا إليه القرآن وطبقه الرسول وأعلن عنه بكل صراحة ووضوح فقال : “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” ، فجاء هذا الإعلان مصداقا واقعيا لوصفه تعالى لنبيه إذ قال : “إنك لعلى خلق عظيم” .

أخلاقه في الشارع

إن النظام الإسلامي جزء لا يتجزأ بحيث يشمل جميع مرافق الحياة البشرية وينبغي أن يكون المسلم مصداقا حيا واضحا للأخلاق الإسلامية في كل المرافق التي يزاول فيه أعمال ويواصل فيه نشاطه فإذا خرج من بيته إلى الشارع عموميا كان أو خصوصيا فيحب عليه مرعاة آدابه وحقوقه ومتطلباته ولا يجوز أن يرتع فيه مثل الماشية أو الدواب بدون ضابط وقيود ، ويقول الرب تعالى هاديا مرشدا لعباده إلى ضرورة التزام الهدوء والسكينة والحياء والوقار والاعتدال في المشي ، وفي تنقلاته : “وعبد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما” (الفرقان : 63) ، ويستفاد من هذه الآية الكريمة أمران ضروريان لكل مسلم يتخلق بخلق الإسلام ، أولا : تجنب التبختر والخيلاء في تنقلاته في الشوارع والطرق بصفة خاصة مع أنهما من المنكرات المذمومة بشدة الإسلام في كل حال ومجال ، وثانيا : الابتعاد عن الخوض في لغويات الشوارع وملاهيها وأماكن الفضول فيها وعدم الالتفات إلى كلام السفهاء وغوغاء الجهلاء وضوضاء السفلة علما بأن أي مجتمع أو مكان لا يخلو عن مثل هؤلاء وأولئك ، والمطلوب من المسلم الواعي أن يستنكر ذلك وعدم الخوض في مثل ذلك تورعا وتخلقا بالأخلاق الكريمة .

ومن حقوق الشارع على المسلم إزالة الأذى عن المارة فيه من الحجر والشوك والمسمار والطوب وغيره وذلك بإرشاد واضح صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : “الإيمان بضع وسبعون شعبة ، فأفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء سعبة من الإيمان” (متفق عليه) . وبعد أن بين الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم أن إماطة الأذى عن الطرق والشوارع جزء من الإيمان بحيث لا يكتمل إيمان مؤمن إلا بتحقيق هذا الجزء أيضا في حياته ، فما أنبل هذا الخالق الكريم ؟ وما ألزمه على المسلم اليوم ؟ فيقول بمزيد من التفصيل والإيضاح : “إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاث مائة مفصل ، فمن كبر الله ، وحمد الله ، وهلل الله ، وسبح الله ، واستغفر الله ، وعزل حجرا عن طريق الناس ، أو شوكة أو عظما عن طريق الناس ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، عدد الستين والثلاث مائة ، فإنه يمس يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار” (رواه مسلم) .

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” إياكم والجلوس في الطرقات” فقالوا : يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد ، نتحدث فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه ” قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : “غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ،والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر” (متفق عليه) .

في المتجر والمصنع

إن معيار نجاح التجارة والبيع والشراء والإيراد والتصدير ، ورواج البضائع وكسادها ، وعدمه أو انتقاصه يدور إيجابا وسلبا ، معغ القانون الفطري العقلي السليم الذي وضعه رب البشر وأعلنه في كتابه المجيد إذ قال : “ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون” (المطففين : 1-3) . فقد بين القانون القرآني أن نجاح التجارة وخسارتها يتوقف على خلق الأمانة وقلته في المعاملات التجارية ، وأما المطفف وهو الذي بينته الآية التالية بأنه يستوفي حقه في الكيل أو الميزان عند شرائه وينقص أو يغش أو يكذب أو يخفي العيب عند بيعه في الكيل أو في الميزان ، وجدير بالذكر أن المسلمين الأولين كانوا يأخذون بزمام التجارة العالمية البرية والبحرية واشتهروا بالنزاهة والأمانة والاستقامة في المعاملات في أنحاء الدنيا وسجله التاريخ بمداد من نور ، ومنذ أن حادوا عن جادة الطريق والخلق الإسلامي وتسربت إلى معاملاتهم التجارية والمصنعية منكرات الأسواق من الكذب من أجل الربح وإخفاء العيب عن السلع ، وغش المشتري في الثمن والمبيعات ، تسرب الشك في المعاملات معهم واستولى عنوان : “صنع لندن أو أمريكا” على ألباب التجار والمستهلكين على أحد سواء ، في كل قطر في العالم العربي والإسلامي

في المكتب

فإذا انتقلنا من الشوارع والمتاجر إلى مكاتب الموظفين والعاملين في مختلف المصالح والمؤسسات نرى الطامة الكبرى في الاخلال بخلق المسلم الذي دعا إليه القرآن وعلمه رسول الهدى وفرضه العقل السليم في مثل هذه المواقع والخدامات العامة ، ويجب أن يفهم الموظفون والعاملون في المكاتب أنهم يتقاضون المرتبات من أموال الدولة والأمة للقيام بواجيات ومسؤوليات نحو الوطن والمجتمع ، وبعد أن تولى هذا المنصب بمقابل المرتب المتفق عليه بين الطرفين كان حقا عليه القيام بالعمل المطلوب وأن الأجر الذي يتقاضاه من باب الكسب الباطل أي بدون إذا أمهل أو أخل بواجبه وأن تربية أولاده وأفراد أسرته من ذلك المال لا تخلو من شائبة المال الذي حصل عليه بدون حق أو بتفريط فيه .

 

حسن الخلق

 



حسن الخلق

 المعنى الذي بحثت عنه البشرية كثيرًا، وتطلعت إليه منذ ظهور الفلاسفة في القديم، حسن الخُلق في الإسلام من أجل وأعظم الأشياء.

حُسْنُ الخُلُق في الاصطلاح الشرعي:

طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى. وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: (يا أبا هريرة ! عليك بحسن الخلق).  قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : وما حسن الخلق يا رسول الله ؟ قال : (تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك) [رواه البيهقي].

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات.  وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب.

ومن صفات حسن الخُلق أن يكُف آذاه عن الناس وأن يصلح بينهم وأن يقل كلامه ويكثُر عمله وأن يكون باراً بوالديه وأن يصبر على الاذى ويشكر لله ويرضى بما قسم الله له وأن يكون حليما رقيقاً شفيقاً, لا لعاناً ولا سباباً ولا نماما ولا عجولاً ولا بخيلا ولا حسوداً بل يزرع الابتسامة في وجوه الآخرين، يحب في الله ويرضى في الله ويغضب لله، وأن يتذكر قول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ آل عمران 134].

والتحلي بالأخلاق من صفات الفطرة السليمة والعقلاء يدركون أن الصدق والوفاء بالعهد وبذل المعروف أخلاق فاضلة يستحق صاحبها الثناء والكذب والغدر والجبن والبخل أخلاق سيئة يُذم صاحبها

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال : لبيك، فلذلك أنزل الله عز وجل : {وإنك لعلى خلق عظيم}.

وعن أم الدرداء قالت : (قام أبو الدرداء ليلة يصلي، فجعل يبكي ويقول : اللهم أحسنت خُلقي فحسن خلقي، حتى أصبح، قلت : يا أبا الدرداء، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق؟ فقال : يا أم الدرداء، إن العبد المسلم يحسن خلقه، حتى يدخله حسن خلقه الجنة، ويسيء خلقه، حتى يدخله سوء خلقه النار، والعبد المسلم يغفر له وهو نائم، قلت : يا أبا الدرداء، كيف يغفر له وهو نائم ؟ قال: يقوم أخوه من الليل فيجتهد فيدعو الله عز وجل فيستجيب له، ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه).

واعلم أن كل إنسان جاهل بعيوب نفسه، فإذا جاهد نفسه أدنى مجاهدة حتى ترك فواحش المعاصي ربما يظن بنفسه أنه هذب نفسه وحسن خلقه واستغنى عن المجاهدة، فلا بد من إيضاح علامة حسن الخلق.  فإن حسن الخلق هو الإيمان، وسوء الخلق هو النفاق. وقد ذكر الله تعالى صفات المؤمنين والمنافقين في كتابه وهي بجملتها ثمرة حسن الخلق وسوء الخلق.

وإياك وأن تصاحب من ساء خلقه، الذي لا يملك نفسه عند الغضب والشهوة، ويجب أن نتذكر بأن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، وأن الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. وقد تكون للإنسان فضائل كثيرة وخلق سيء يفسد أخلاقه الصالحة كلها.  وتذكر أخي عند الغضب قول الله تعالى : {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً}. [الإسراء: 53]

وبالختام فإن حسن الخلق عنوان للفلاح وطريق لإيجاد مجتمع يسود فيه العدل والأمن والتعاون على إصلاح الحياة من الفساد والظلم، ومن كل ما يشقيها ويرهقها، والسير بها إلى الأفضل.

 

أخلاق المسلم يجب أن يتحلى بها كل مسلم

 


أخلاق المسلم يجب أن يتحلى بها كل مسلم

الأخلاق لغةً:

-          جمع ومُفردها: خُلُق، والخُلُق اسمٌ لطبيعة الإنسان وسجيّته التي خُلِقَ عليها.

الأخلاق اصطلاحاً:

- فقد عرّفها الجرجاني بأنّها: "عبارة عن هيئة للنفس راسخة، تصدر عنها الأفعال بسهولةٍ ويُسرٍ، من غير حاجةٍ إلى فكرٍ و رَوِيّةٍ".

 الأخلاق نوعان

-          الأخلاق الفطرية وهي التي تكون غريزة من غرائز الشخص وطِباعه التي خُلِق وَجُبِلَ عليها.

-          الأخلاق المُكتسبة وقد يحتاج المسلم إلى التمرُّسِ والاجتهاد والسّعي للتحلّي بها.

تتنوع أخلاق المسلم أخلاق المسلم

-          أخلاق متعلِّقة بالتعامل مع الله -تعالى-،

-           وأخلاق متعلِّقة بالتعامل مع النفس،

-          وأخرى متعلِّقة بالتعامل مع الأشخاص الآخرين، وغيرها مما هو متعلّق بالمخلوقات الأخرى،

1-أخلاق التعامل مع الله تعالى

-          ينبغي على المسلم أن يتحلّى بأزكى الأخلاق وأفضلِها في التعامل مع خالقه -جلّ وعلا-؛ فهو ربُّ الكون لا إله إلا هو، ولا شريك له، ولا مُنازِع؛ فلا يستوي التعامل مع الله -عزّ وجلّ- بالتعامل مع المخلوق،

-          ومَن يؤمن بالله حقّ الإيمان يتوجّب عليه أن يتعامل مع الله بالأخلاق الآتية:

-           الإيمان به حقّ الإيمان، والتصديق به تصديقاً جازماً. طاعته والتزام أوامره، وعبادته حقّ العبادة، واجتناب نواهيه. الاتصال به اتصالاً وثيقاً، ولزوم ذكره -جلّ وعلا- في جميع الأوقات.

-          حُسنُ الظنِّ به والتوكّل عليه. الرضا بقضائه وقدره. تعظيم شعائره -جلّ وعلا-، وتعظيم كتابه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

2-أخلاق التعامل مع النفس ينبغي على المسلم أن يتخلّق بالأخلاق اللازمة في التعامل مع نفسه، ومن هذه الأخلاق ما يأتي:

-           أن يُلزِم نفسه بطاعة الله وعبادته -سبحانه-، والالتزام بشرعه.

-          أن يُلزم نفسه بالإخلاص لله -تعالى- في أموره كلّها، ويبتعد عن الرياء.

-          أن يُلزمها بالرضا عن الله -تعالى- والرضا بقدره، ولا ينظر لما في يد غيره من الرزق.

-          إلزامها بالتأدُّب في التعامل مع الله -تعالى-، فلا يسخط ولا يعترض على الله.

-          الالتزام بالأخلاق الحسنة، وحسن الأدب مع الغير، لأنَّ حسن الخلق مع الغير يعكس مرآة النفس.

-          الاهتمام بتزكية النفس، وعدم ظلمها باقتراف الذنوب والسيئات.

-          وإنَّ لنفسِ المسلم عليه حقّ، فالإنسانُ المسلم يهتمّ بنفسه، ويؤدي حقّها، ولا يُهملها، ولا يقوم فقط بالاهتمام بجوهره وداخله، بل عليه الالتفات أيضاً إلى مظهره وخارجه، فالمسلمُ الحقّ يكون نظيفاً، أنيقاً، حسن المظهر؛ وذلك لأنّه قدوة للناس يُحتذى به، وشامة بيّنة بين الناس، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّكُم قادِمونَ على إخوانِكُمْ، فأصْلِحُوا رحالَكم، و أصلِحُوا لباسَكُم، حتى تكونُوا كأنَّكُم شامَةٌ في الناسِ، فإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ).

3- أخلاق التعامل مع الآخرين ينبغي على المسلم التحلّي بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع الآخرين، ومنها ما يأتي:

-           كفُّ الأذى عنهم، وعدم التعرّض لهم أو الاعتداء عليهم بأيِّ شكل من الأشكال. البذل والعطاء لهم، والسعي في قضاء حوائجهم، والتفريج عنهم. العفو والصفح عنهم إذا قاموا بالإساءة أو الظلم، وكذلك طلاقة الوجه والبشاشة.

-           أخلاق التعامل مع المخلوقات الأخرى إنّ المسلم الحقّ الذي يتأدب مع الله -تعالى-، ومع نفسه، ومع غيره من الناس، فهو أقرب ما يكون للتأدب مع المخلوقات الأخرى،

4- أخلاق التعامل مع المخلوقات الأخرى ما يأتي:

-           التأدُّب في التعامل معها وعدم ظلمها، وذلك اتباعاً لأوامر الله -عزَّ وجلَّ-. الانتفاع بها على الوجه الشرعي الذي بيّنته لنا الشريعة الإسلامية. استشعار أنَّ هذه المخلوقات خُلِقت لله -تعالى- ولعبادته.

-          الإحسان إليها وعدم إيذائها إلّا بما أمر الله -عزّ وجلّ-.

أهمية الأخلاق الإسلامية

إنّ للأخلاق الإسلامية أهمية كبيرة في حياة المسلم، نذكرها فيما يأتي:

- الأخلاق الإسلامية قوام شخصية المسلم فلا يُقاس الإنسان بمظهره أو أحواله المادية، وإنَّما يُقاس بجوهره وأخلاقه الإسلامية السامية.

-  استمرارية الأخلاق وثباتها وذلك لارتباطها بالعقيدة الإسلامية، وهي حجر الأساس الذي تصدر منه الأخلاق. -  إيجابية آثارها التي تنعكس على الفرد والمجتمع. شموليتها لجميع أحوال المسلم.

 طرق اكتساب الأخلاق الحسنة إنّ المسلم الحقّ مهتمٌ بتهذيب نفسه، وإكسابها أحسن الأخلاق وأفضلها، ولا ينصاع للحجج الواهية التي توهمه بأنّ الأخلاق أمرٌ فطري وليس بإمكانه تغييرها، كما يمكنه اكتساب الأخلاق الحسنة بالطرق الآتية:

-           ترويض النفس وتدريبها على الأخلاق الحسنة بدلالة قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنما العلمُ بالتَّعلُّمِ، و إنما الحِلمُ بالتَّحلُّمِ، و من يتحرَّ الخيرَ يُعطَهْ، و من يتَّقِ الشرَّ يُوَقَّه).

-           التحلّي بالصبر وطول النَّفَس فالتدرّج باكتساب الأخلاق الحسنة أمرٌ ليس بالهيّن، وهذا التدرّج يحتاج إلى وقت، فليلتزم من ذلك الصبر ولا يستعجل النتائج. الصحبة الصالحة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المرءُ على دينِ خليلِه فلْينظرْ أحدُكم من يخاللْ).

التوجه لله -تعالى- بالدعاء فيتوجّه المسلم لربِّه بالدعاء، ويتضرّع له، ويسأله أن يرزقه الأخلاق الحسنة، وثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنّه كان يدعو ويقول: (اللهُمَّ كمَا حسَّنْتَ خلْقِي فحَسِّنْ خُلُقِي) .

مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

 


مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

القرآن الكريم أحد أهم الكتب السماويّة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى والذي يضم العديد من الآيات القرآنيّة التي تهدف إلى توجيه الإنسان لطريق الحق والصواب وتزويدهِ بالأخلاق الحميدة، فيما يلي سنُسلط لك الضوء على الأخلاق في القرآن الكريم، وعلى مجموعةٍ من أهم مكارم الأخلاق التي ورد ذكرها في آياتهِ الكريمة.

أولاً: الصدق

من أهم ما جاء في أخلاق القرآن، إذ تحدّث القرآن الكريم عن أهميّة الصدق واعتبره من أهم أخلاق المسلم، وذلك لأنّ الإسلام يعني الصدق والإنسان الكاذب من غير الممكن أن يكون مسلماً، حيث قال الله سبحانه وتعالى في آياته الكريمة (يا أيُّها الّذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصّادقين).

ثانيّاً: الأمانة

من أهم الأخلاق المذكورة في القرآن: وهي من أهم الأخلاق التي حثّ الله سبحانه وتعالى عباده على الإلتزم بها، وذلك لأنّ الإنسان المسلم هو شخصٌ أمينٌ على نفسه وعائلته ومجتمعه وأخلاقه، حيث قال الله سبحانه وتعالى في آياتهِ الكريمة (يا أيُّها الّذين آمنوا لا تخونوا الله والرّسول وتخُونوا أمانتكُم وأنتم تعلمون).

ثالثاً: التواضع

من أهم الأخلاق في القرآن والسنة فلكي تكون مسلماً ومؤمناً بالله تعالى وبقرآنهِ الكريم عليك أن تكون متواضعاً وأن تبتعد عن التعالي وعن التعامل مع الناس بفوقيّةٍ وتكبّر، وذلك لأنّ المؤمن هو شخصٌ متواضعٌ ويتعامل مع الآخرين بمحبةٍ ورفق، حيثُ قال اللهُ سبحانهُ وتعالى في آياتهِ الكريمة ( واخفض جناحكَ لمن اتبعك من المؤمنين).

رابعاً: العفو

لقد حثّ الله سبحانهُ وتعالى الإنسان المسلم على أن يُسامح الآخرين وأن يعفوا عنهم حتّى وإن ارتكبوا بعض الأخطاء بحقهِ، وذلك لأنّ العفو من أهم القيم الأخلاقية في القرآن الكريم وهو يُساعد على بث التسامح بين البشر وعلى زرع المحبة والمودة بينهم، حيث قال الله سبحانه وتعالى في آياتهِ الكريمة (فاعفُ عنهم واصفح إنّ اللهُ يُحب المُحسنين) .

خامساً: الصبر

يتعرّض الإنسان المسلم للعديد من المشاكل في الحياة، وقد تكون هذه المشاكل كبيرة وتحتاج لصبرٍ طويل، لهذا فإنّ الله يُشجع المسلم بأن يصبر على الشدائد وألّا يشعر بالضعف أو الاستسلام، حيث قال في آياتهِ الكريمة (يا أيُّها الّذين آمنوا اصبروا وصابروا) .

سادساً: الرحمة بالوالدين

قد تحدث الله سبحانهُ وتعالى في القرآن الكريم عن أهميّة بر الوالدين في الدنيا وعدم التعامل معهم بقساوةٍ وشدة، ووعد كل من يتعامل مع والديهِ بشدةٍ بالعقاب الشديد، حيث قال في إحدى آياتهِ الكريمة (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربّياني صغيرا) .

سابعاً: الشكر

يجب على المسلم أن يشكر الله بشكلٍ دائم على كل النعم التي منحه إياها مهما كانت بسيطة، فكلّما شكر المسلم الله كلما زاده من نعمه ورزقه في الدنيا والآخرة، وقال الله تعالى في آياته الكريمة (إذ تأذّن ربُكُم لئِن شكرتم لأزيدنّكُم ولئِن كفرتُم إنّ عذابي لشديدٌ)

 

الاثنين، 1 أبريل 2024

قصة النبي وأمانته مع السيدة خديجة

 


 قصة النبي وأمانته مع السيدة خديجة

عُرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين قومه بالصدق والأمانة، حتى أنّ قومه كانوا

 يأتمنونه بسبب ذلك على أموالهم وحاجاتهم، وقد سمعت السيدة خديجة بنت خويلد عنه، 

وكانت خديجة رضي الله عنها من أصحاب النسب والحسب في مكة، وكانت أيضًا من 

أثريائها، كما كانت تعمل في التجارة، وترسل القوافل، فطلبت من النبي محمد أن يسافر 

بتجارتها إلى الشام، وقد وافق صلى الله عليه وسلم، ورافقه في الرحلة غلام لها اسمه 

ميسرة، ولما عادت القافلة من الشام، كانت قد حازت الأرباح الوفيرة، وأخبر ميسرة السيدة 

خديجة بنت خويلد عما شهده في الرسول الكريم من صدقٍ، وأمانة،

قصة النبي وصدقه مع القبائل العربية

 

 قصة النبي وصدقه مع القبائل العربية

 نشب خلافٌ بين القبائل العربية التي تسكن حول الكعبة يومًا، وكان سبب هذا الخلاف رغبة كل واحدةٍ من هذه القبائل بنيل شرف وضع الحجر الأسود في مكانه في الكعبة بعد تجديد بنائها، وتفاقم الخلاف لهذا السبب بينهم، واستمر ذلك لمدة، حتى اقترح أمية بن المغيرة المخزومي عليهم أن يحكموا الأمر الذي يختلفون فيه لأول من يدخل عليهم باب المسجد الحرام، فوافقت القبائل على ذلك، وقعدوا ينتظرون ذلك الشخص الذي سيدخل عليهم الباب، فإذا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم يدخل منه عليهم، فلما رأوه صاحوا: "هذا الأمين"، وقد كان النبي محمد معروفًا بصدقه وأمانته، فاحتكمت القبائل بأمر الحجر الأسود إليه، ولما انتهوا، طلب إحضار ثوب، فلما أحضروه وضع الحجر الأسود فيه، وطلب من كل قبيلة أن تمسك طرفًا من الثوب، ثم يرفعوه معًا، ففعلوا ما طلب، وساروا به إلى مكانه، وهناك تناوله النبي الكريم ووضعه في مكانه، وانتهى الجدال بين تلك القبائل، وكل ذلك بفضل الأمانة والصدق الذي امتاز به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

خلق من اخلاق نبينا

  ✍🏼 خُلُق عظيم من أخلاق رسول الله ﷺ. حديث عائشة -رضى الله عنها- قالت: "ما ضرب رسول الله ﷺ شيئاً قطُّ بيده، ولا امرأةً، ولا خادماً، إل...